ابن نجيم المصري
443
البحر الرائق
طلقت قضاء وديانة ، ولو قال امرأته الحبشية طالق وامرأته ليست بحبشية لا يقع ، ولو كان له امرأة بصيرة فقال امرأته هذه العمياء طالق ، وأشار إلى البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر التسمية ولا الصفة مع الإشارة ا ه . وفي المحيط : الأصل أنه متى وجدت النسبة وغير اسمها بغيره لا يقع لأن التعريف لا يحصل بالتسمية متى بدل اسمها لأن بذلك الاسم تكون امرأة أجنبية ، ولو بدل اسمها وأشار إليها يقع ثم قال : ولو قال امرأتي بنت صبيح أو بنت فلان التي في وجهها خال طالق ولم يكن لها خال ، وكذا التي هي عمياء أو زمني وهي بصيرة صحيحة طالق طلقت ، وذكر العمى والزمن باطل لأنه عرف امرأته بالنسبة ووصفها بصفة فصح التعريف ولغت الصفة . ولو قال امرأتي عمرة أم ولدي هذه الجالسة طالق ولا نية له والجالسة غيرها وليست بامرأته لم تطلق لأنه سماها وأشار والعبرة للإشارة لا للتسمية ا ه . ومنه في موضع آخر : رجل له أربع نسوة فقال أنت ثم أنت ثم أنت ثم أنت طالق طلقت الرابعة لا غير لأنه ما أوصل الايقاع إلا بالرابعة لأن كلمة ثم تقطع الوصل ا ه . وهو يفيد أنه لو كان بالواو وقع على الكل لأنها للوصل الجمع . وصرح في الظهيرية بأن الواو كذلك وعبارتها : ولو قال أنت طالق واحدة وواحدة تقع واحدة ، ولو قال أنت طالق وأنت يقع ثنتان . وفي الفتاوى : واحدة . ولو قال وأنت لامرأة أخرى يقع عليها ، ولو قال أنت طالق وأنتما للأولى والثانية يقع على الأولى ثنتان وعلى الثانية واحدة . ولو قال أنت طالق أولا بل أنت يقع واحدة ، ولو قال ثانيا أنت للأخرى لا يقع بدون النية ، فأما وأنت تقع واحدة كقوله هذه طالق وهذه يقع عليها ، ولو قال هذه وهذه طالق طلقتا ، ولو قال هذه هذه طالق لم تطلق الأولى إلا أن يقول طالقان ، ولو قال هذه طالق هذه لم يقع على الأخرى بدون النية ، ولو قال لهن أنت ثم أنت ثم أنت طالق طلقت الأخيرة ، وكذا بحرف الواو . ولو قال طوالق طلقن ، ولو قدم الطلاق طلقن ، ولو قال هذه طالق معك لم يقع على المخاطبة إلا بالنية ا ه . وسيأتي ما إذا نادى امرأته فأجابه غيرها . وفي موضع آخر منها : لو قال امرأته طالق ولم يسم وله امرأة معروفة طلقت استحسانا ، ولو قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت لا يقبل قوله إلا أن يقيم البينة . ولو قال امرأته طالق وله امرأتان كلتاهما معروفة كان له أن يصرف الطلاق إلى أيتهما شاء . وفي البزازية من الايمان : إن فعلت كذا فامرأته طالق وله امرأتان أو أكثر طلقت واحدة والبيان إليه ، وإن طلق إحداهما بائنا أو رجعيا ومضت عدتها ثم وجد الشرط تعينت الأخرى للطلاق ، وإن كان لم تنقض العدة فالبيان إليه ا ه . وفي الخانية : ولو قال لامرأتي علي ألف